الشيخ الأميني
60
الغدير
فإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفي أخا الوفي ( 1 ) وروى الحموي نحوه في فرايده في الباب التاسع والأربعين ، وروى بإسناده من طرق شتى عن الحافظ البيهقي إلى علي عليه السلام قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن صنما في اليمن مغفرا في حديد فابعث إليه فادققه وخذ الحديد قال : فدعاني وبعثني إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد فجئت به إلى رسول الله فاستنصرت منه سيفين فسمى واحدا ذا الفقار ، والآخر مجذما ، فقلد رسول الله ذا الفقار ، وأعطاني مجذما ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول الله وأنا أقاتل دونه يوم أحد فقال : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي وفي تذكرة سبط ابن الجوزي ص 16 : ذكر أحمد في الفضايل أيضا إنهم سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم ( يوم خيبر ) وقائلا يقول : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي فأستأذن حسان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينشد شعر فأذن له فقال : جبريل نادى معلنا * إلى آخر الأبيات المذكورة ثم قال ما ملخصه : يقال : إن الواقعة كانت يوم أحد كما رواه أحمد بن حنبل عن ابن عباس ، وقيل : إن ذلك كان يوم بدر ، والأصح أنه كان في يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء . إنتهى . قال الأميني : إن الأحاديث تؤذننا بتعدد الواقعة وإن المنادي يوم أحد كان جبريل كما مر ، والمنادي يوم بدر ملك يقال له : رضوان ، قد أجمع أئمة الحديث على نقله كما قال الكنجي وأخرجه في كفايته ص 144 من طريق أبي الغنائم ، وابن الجوزي ، والسلفي ، وابن الجواليقي ، وابن أبي الوفا البغدادي ، وابن الوليد ، وابن أبي الفهم ، والمفتي عبد الكريم الموصلي ، ومحمد بن القاسم العدل ، والحافظ محمد ابن محمود ، وابن أبي البدر ، والفقيه عبد الغني بن أحمد ، وصدقة بن الحسين ، ويوسف ابن شروان المقري ، والصاحب أبي المعالي الدوامي ، وابن بطة ، وشيخ الشيوخ عبد الرحمن بن اللطيف ، وعلي بن محمد المقري ، وابن بكروس ، والحافظ ابن
--> ( 1 ) يعني حمزة سيد الشهداء قتيل ذلك اليوم سلام الله عليه .